TO go Back to home page click here للعودة إلى الصفحة الرئيسية اضغط هنا

الصفحة الرئيسية| غرفة الأخبار | إبحث | مواضيع ثقافية| الإجهاض |القتل الرحيم | مشروع الزيارة | سرّ التوبة | صوت| فيديو| بابا روما |صلاوات للحياة | سؤال وجواب| البطريرك | الأسقف الراعي|

 

القدّيس أفرام (حوالى 306–373)، كاهن في سوريا وملفان الكنيسة
عظات عن والدة الإله

"إنّ القدير صنع إليّ أمورًا عظيمة" (لو1: 49

تأمّلوا في مريم يا أحبّائي، وتأمّلوا كيف دخل الملاك جبرائيل إليها وتأمّلوا في ردّها: "كيف يكون هذا؟". أجابها خادم الروح القدس: "ما من شيء يُعجِز الروح". أنظروا كيف آمنت بما قيل لها وأجابت: "أنا أمة الربّ". ومنذ تلك اللحظة، نزل الإله بطريقة لا يعرفها إلاّ هو. بدأ عمله وأتى بالطريقة التي كانت تروقه. دخل إلى أحشائها بدون أن تشعر بذلك، واستقبلته بدون أوجاع. كانت كالطفل تحمل في داخلها ذاك الذي ملأ العالم كلّه. لقد نزل ليكون المثال الذي به تتجدّد صورة آدم القديمة.
 

لذا، عندما يبشّرونك بولادة الربّ، التزم الصمت فقط. لتكن كلمة الملاك جبرائيل حاضرة في روحك، لأنّ ما من أمر يعجز عنه هذا الإله العظيم الذي تواضع من أجلنا، والذي وُلد منّا نحن البشر. في ذلك اليوم، أصبحت مريم بالنسبة إلينا السماء التي تحمل الربّ، لأنّ الإله العظيم نزل واتّخذ منها مسكنه. في أحشائها، جعل الله نفسه صغيرًا، لكن بدون التقليل من قيمة طبيعته، ليجعلنا نكبُر. في داخلها، حاك الله لنا لباسًا سينقذنا بواسطته. بها، تحقّقت كلّ أقوال الأنبياء والصدّيقين. منها، انبثق النّور الذي طرد ظلمات الأوثان.
 

كثيرة هي ألقاب مريم... هي القصر الذي فيه أقام ملك الملوك، لكنّه لم يخرج منه بالطريقة نفسها التي دخل بها إليه لأنّه منها تجسّد ووُلد. هي السماء الجديدة التي فيها أقام ملك الملوك؛ في داخلها نما المسيح ومنها سطع ليُنير الخليقة بعدما تكوّن وتشكّل على صورتها. هي ركيزة شجرة الكرمة التي حملت العنقود؛ لقد أعطت ثمرة تفوق الطبيعة؛ وهو، بالرغم من اختلافه عنها في الطبيعة، قد لبس صورتها عندما وُلد منها. هي النبع التي منها فاضت ماء الحياة فرَوَت الظمأى، ومن يرتوي من هذه الماء يحمل ثمارًا لا تنضب

 

 


حركة مار شربل للحياة
Saint Charbel for Life
Back to Home page
E-mail us: info@lilhayat.com