lilhayat.com  |    Blog  Facebook|  Youtube
الصفحة الرئيسية| غرفة الأخبار | إبحث | مواضيع ثقافية| الإجهاض |
القتل الرحيم | مشروع الزيارة | سرّ التوبة | صوت| فيديو| بابا روما|صلاوات للحياة |سؤال وجواب| البطريرك | الأسقف الراعي |

تحسين النسل Eugenic  

بقلم شربل الشعار ،
كندا

هذا المصطلح، الذي صاغه فرانسيس غالتون (1822 – 1911)، يشمل الهاجس القديم لذي مفاده صيانة أجيال المستقبل من العيوب الوراثية، فتحريم غشيان المحارم الكلي مظهر من مظاهره، وقتل الأطفال المولدين وغير المولدين بعد. (1)

عقيدة تحسين النسل تدعوا إلى قتل الأطفال في الرحم الموعقين والمعوقين الذين عندهم عيوب وارثية وتشوه خلقي، جسدي وعلقي لتحسين نسل الأهل والتخلّص من المشوهين والمعوقين في المجتمع.

عقيدة تحسين النسل استعملها الدكتاتور هتلر في الحرب العالمية الثانية، فقبل بدء الأبادات الجماعية والأفران لحرق البشر، اولاً بدء بتعقيم المعوقين كي لا يحبلوا باطفال معوقين ايضاً، ثم انتقل إلى إجهاض الأطفال المعوقين في الرحم، وبعدها انتقل إلى قتل الأطفال الرضاع المعوقين، ثم بدء بقتل المعوقين البالغين جسدياً وعقلياً في غرف الغاز والتسميم، واخيراً انتقل إلى قتل المرفوضين في المجتمع بالأفران من يهود وكاثوليك وغيرهم حيث تم ابادة اكثر من 300 ألف ألماني فقط. وكان هدفه خلق نظام عالمي جديد تحكمه المانيا.   

إذن القتل الجماعي والمجازر التي وصل إليها الدكتاتور هلتر لم يأتي في ليلة واحدة بل بدء بفكرة تحسين النسل أولاً وتدريجياً تطورة هذه العقيدة الإجرامية إلى ان وصلنا إلى المجازر والإبادات الجماعية بالأفران وغرف الغاز السامة.

عقلية الديكتاتور هتلر لم تموت، بل يستعملها اليوم المروجون للمنظام العالمي الجديد، والناشرون حضارة الموت أيضاً يعززون مصطلح تحسين النسل، حيث يطالبون بتعقيم المعوقين واجهاض الأطفال المعوقين بالرحم عقلياً وجسدياً والمشوهين، ويقتلون الأطفال الرضاع المعوقين بما يسمّى القتل الرحيم في هولندا وغير دول، ويطالبون بالقتل الرحيم للبالغين والذين يعتبرون عبء على النظام الصحّي والغير. وهل نصل يوم من الأيام إلى الإبادات الجماعية؟ طبعاً هذا هو الهدف، هكذا يقول صاحب شركة مايكرو سافت بيل جيت ،  انه يجب صنع طعالم وخضار وماء لتعقيم العدد الكبير من البشر. ويطالب تاد تورنر مؤسس محطة السي أن أن باستعمال منع الحمل والإجهاض وابتاع سياسة الصين للطفل الواحد او طفلين لكي يصبح عدد سكان العالم فقط مليارين بدل من ستة مليالات .

الذين يروجون النطام العالمي الجديد اليوم يقولون ان اسرار هذا النظام هي: منع الحمل، الإجهاض وما يسمّى القتل الرحيم، وزواج المثاليين اللوطيين، دين عالمي واحد، عملة عالمية واحدة حكومة عالمية واحدة.  

فقد نجحوا بتشريع القتل والجرائم داخل العائلة بالإجهاض الجراحي والكيماوي في الدول الغربية وتشريع الإجهاض الكيماوي في لبنان والجراحي في إيران وبعض الدول الإسلامية. وايضاً نجحوا في تشريع ما يسمّى القتل الرحيم في بعض الدول الأوروبية وبعض الولايات المتحدة الأمريكية مثل ولاية واشنطن وولاية ارويجن. وحضارة الموت تنتشر يوم بعد يوم بخباثة كبيرة. وهذا مقلق على حياة جميع الناس خصوصاً الضعفاء.

تحسين النسل يعني منع الحمل والإجهاض وما يسمّى القتل الرحيم

الذين يعززون سياسة وعقيدة تحسين النسل هم نفسهم الذين يروجون تحديد النسل أي منع الحمل والإجهاض.

سياسة تحسين النسل تقول ان البشري ليس على صورة الله ومثاله، بل يجب ان يكونوا على صورة الإنسان الجميل فقط ومثاله فقط. وكيف يعيش الإنسان؟ ونوعية الحياة.  

تحسين النسل يطال الطفل في الرحم المعوّق، وينظر إليه بانه مرض ووباء وعبء على الأهل والمجتمع ولتحسين حياة الأسرة والمجتمع ينظر إلى الإجهاض بأنه هو الحلّ للإعاقة في المجتمع. ولتحسين النسل يجب قتل كل المعوقين في الرحم بالإجهاض وخارج الرحم بما يسمّى القتل الرحيم.

تحسين النسل والفقر

يستعمل المرجون لسياسة تحسين النسل، تحديد عدد السكان لمكافحة الفقر.

 الفكر الذي يقول انك فقير والحلّ للخروج من فقرك ان لا تجلب اطفال باستعمال منع الحمل وإذا حصل حمل بالغلط! (الله لا يغلط) يمكنك ان تحل المشكلة بالإجهاض.

نوعية الحياة مقابل قدسية الحياة.

لا مكان لقدسية الحياة في سياسة تسحين النسل لأنهم ينظرون إلى الناس ونوعية الحياة بدل قدسية الحياة. ونوعية حياة الفقير بدل قدسية حياته. تحسين النسل يرفض الفقر ونوعية الحياة التي تأتي معه، ويجب علاج الفقر بسياسة تحسين نسل الفقراء، هذا يعني ان تحديد النسل هو الحلّ لمشكلة الفقر بطرق منع الحمل والإجهاض.

 إذن تحسين النسل يستعمل لتحسين العيش، وهذا خطء اقتصادي كبير. الهدف منه ليس الفقر لكن قتل الفقير. إذن يستعملون سياسة تحديد النسل لمكافحة الفقر، وهذا مرفوض رفضاً قاطعاً وليس هكذا نكافح الفقر ، لكن بالتلعيم وخلق فرص عمل واستقرار الوضع السياسي والإقتصادي والمشاركة بخيرات الأرض.

الأقلية من الأغنياء يريدون إجهاض وعدم تكاثر الفقراء لكي لا يشاركونهم بثروتهم ويبقوا هم اغنياء فقط.  وإذا ساعدوهم يشترطون منهم باستعمال منع الحمل والإجهاض. مثلما تفعل الدول الغربية بمساعدة الدول الفقيرة.   

للأسف بعض زعماءنا في لبنان لا ينظرون إلى الفقير وحاجته واعطاءه ما هو بحاجة إليه ولا يقاومون سياسة تحديد نسل الفقراء بمنع الحمل والإجهاض الكيماوي. بل يفكرون بانفسهم ويرعون نفسهم وينسوا القطيع الفقير، وهذا محزن ومقلق.


مار شربل للحياة
Saint Charbel for Life Movement
Back to Home page
E-mail us: info@lilhayat.com