lilhayat.com
|
Blog
Facebook|
Youtube
الصفحة الرئيسية|
غرفة الأخبار |
إبحث |
مواضيع ثقافية|
الإجهاض |
الكهف
بقلم شربل الشعار
هذا المقطع من كتاب : نظرة جديدة على طرق منع الحمل للدكتور دانولد ديماركو.
"طبقا لمماثلة أفلاطون للكهف، البشر هم مقتعون بعالم الظلال أو الأوهام. هم غير مدركون بسعادة بأنّهم محرومون من النور الذي ينيرُ الحقيقة. إنّ المهمّة العظيمة للتربية، لأفلاطون، أن يقود الطلاب من الوهم إلى الحقيقة. الطلاب، على أية حال، يخفقون في تقدير عرض وعمق كهف أفلاطون. يفترضون بأنّهم هربوا من الكهف لأنهم هربوا من الماضي. ما الذي لا يدركونه هو بأنّ الكهف مكان يُحَارُ فيه بعديد من الغرف. قد يتجنّب أحداً غرفة ويجد نفسه ليس خارج الكهف، لكن تحصّن بشكل صلب في غرفة رقم ب."
نحن كمسيحيين من الشرق من لبنان مصر العراق الأردن وسوريا الذين تركنا بلادنا وهجرنا إلى العالم الغربي على اساس ان في بلادنا حروب وبدون سلام. نجد انفسنا في الغرب الدنيوي بحرب من نوع آخر حرب روحية على الإيمان والأخلاق. على عمق الإنسان وعلى قلبه ونفسه. غير حرب المدفع لانه في حرب المدفع تعرف اين النار، تهرب منها إلى مكان آخر مكان آمن وتعرف اين يتقاتل الأعداء. ولكن بالحرب على الإيمان والأخلاق لا تعرف من اين يأتي العدو، أكثر الأوقات من وسائل الأعلام الدنيوية التي تستعمل النسبية الأخلاقية لتخريب الإيمان المسيحي بالذات والكاثوليكي بالتحديد.
بعض الأوقات تقع هذه الحرب من داخل الكنيسة ومن بعض الكهنة والعلمانيين الذين يستعملون النسبية الأخلاقية في فكرهم انها سياسياً ترضي الجميع, ولكنها في الواقع تضليل وتعكير مياه الحق (النبي حزقيال 34) اعتداء على الحقّ
يعني حسب فلسفة افلاطون اننا كلنا نبقى في كهف مهما هربنا من الماضي والألم سوف نقع في كهف آخر. والذي يعكس نور على هذا الكهف هو انت وانا. نور الحقّ الذي هو يسوع المسيح. أنتم ملح الأرض أنتم نور العالم. فإذا فسد الملح فأي شيءٍ يملحهُ.
والمحزن اننا في مجتمع الغرب نرى أنفسنا بديل للذين ماتوا بالإجهاض ، يعني انه بسبب قلة الولادات، من تعاليم النسبية الأخلاقية وطرق منع الحمل والإجهاض أي ثقافة وحضارة الموت، نرى العالم الغربي يموت, وللحفاظ على معدل في عدد السكان هنالك سياسة الهجرة، والمهاجرين هم الذين يحافظون على عدد السكان في الغرب اوروبا وشمال امريكا. يعني ان كنائسنا واعمالنا في الغرب كان يجب ان يكون موجود فيها اشخاص ماتوا بالإجهاض. لان اروحهم ودمائهم تصرخ من جوف الأرض، كما صرخ الهنود الحمر في الماضي. وكما تصرخ دماء هابيل الذي قتله اخيه.
أما في الصليب بالذات مهما هربنا من الألم والصليب، سوف يثقل صليبنا. يجب قبول صليبنا ، لان في الصليب الخلاص. مشكلة العالم اليوم هي ليست الألم والعذاب بل الهروب من العذاب والصليب. الصليب إذا قبلته رفعك واذا رفضته دمرك. الصليب نور الصليب، الصليب محبة، الصليب حياة، الصليب خلاص.
شربل الشعّار
يمكن نسخ هذه الصفحة، مع ذكر المصدر.
Copyright lilhayat.com
مار شربل للحياة
Saint
Charbel for Life
Back to Home page
E-mail us:
info@lilhayat.com